خصم 50% ومهلة 60 يومًا.. تفاصيل مقترحات جديدة للتصالح في مخالفات البناء
عاد ملف التصالح في مخالفات البناء إلى صدارة المطالب البرلمانية، مع طرح حزمة من المقترحات التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتبسيط الإجراءات اللازمة لتقنين أوضاع العقارات والوحدات السكنية المخالفة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين الراغبين في إنهاء ملفات التصالح.
وفي تحرك يستهدف تيسير خطوات التقنين، طرح النائب المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، مقترحًا يسمح بتحويل عدادات الكهرباء الكودية إلى عدادات قانونية للمواطنين الذين سددوا جدية التصالح بنسبة 25% من إجمالي قيمة التصالح، دون اشتراط سداد كامل المبلغ مقدمًا، وذلك في إطار تعديلات تستهدف تشجيع المواطنين على استكمال الإجراءات المطلوبة لتوفيق أوضاعهم القانونية.
ويستهدف المقترح منح المواطنين الذين بدأوا إجراءات التصالح وسددوا النسبة المحددة فرصة للاستفادة من تقنين عدادات الكهرباء، بما يخفف جانبًا من الأعباء المرتبطة بالوحدات المخالفة، ويشجع أصحابها على استكمال ملفاتهم بدلًا من استمرار تعثر الإجراءات بسبب الالتزامات المالية.
ويأتي المقترح ضمن رؤية أوسع لتعديل بعض أحكام وإجراءات التصالح في مخالفات البناء، بما يتيح معالجة العقبات التي تواجه المواطنين، ويسرع إنهاء الملفات القائمة، مع وضع ضوابط واضحة تضمن عدم الإخلال بحقوق الدولة أو متطلبات تقنين الأوضاع.
ومن المهم التأكيد أن تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية وفق هذه النسبة لا يزال مقترحًا، ولا يمثل قرارًا نافذًا أو حقًا تلقائيًا بمجرد سداد 25% من قيمة التصالح، إذ يتطلب تطبيقه إقرار التعديل رسميًا وتحديد الإجراءات والضوابط المنظمة له من الجهات المختصة.
60 يومًا لحسم طلبات التصالح
ولم تقتصر تحركات النائب هاني شحاتة على ملف عدادات الكهرباء، بل امتدت إلى طرح مجموعة من التعديلات التي تستهدف تقليص فترات الانتظار، وتبسيط الإجراءات الإدارية والفنية، وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين الراغبين في التصالح على مخالفات البناء.
وتضمنت المقترحات تحديد مدة لا تتجاوز 60 يومًا لفحص طلبات التصالح، مع اعتبار الطلب مقبولًا حال عدم الرد خلال هذه المدة، وفقًا للصيغة المقترحة، بما يستهدف الحد من تأخر البت في الملفات وتسريع إجراءات التقنين.
كما شملت المقترحات اعتماد تاريخ للتصوير الجوي حتى نهاية عام 2025 بدلًا من 15 أكتوبر 2023، بهدف توسيع نطاق الحالات التي يمكن بحث إمكانية التصالح عليها، وفقًا للضوابط القانونية التي قد يتضمنها التعديل المقترح.
التصالح على الشقق منفردة وتخفيف الأعباء المالية
وفيما يتعلق بالوحدات السكنية داخل العقارات المخالفة، طرح شحاتة السماح بالتصالح على الوحدة بشكل منفرد، دون اشتراط انتظار التصالح على باقي العقار، بما يتيح معالجة أوضاع الوحدات التي يرغب أصحابها في تقنينها، ويحد من ارتباط مصير طلب المواطن بإجراءات تخص وحدات أخرى داخل المبنى.
وتضمنت المقترحات كذلك منح خصم بنسبة 50% من قيمة التصالح لبعض الفئات الأولى بالرعاية، وفقًا لضوابط محددة، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الفئات الأكثر احتياجًا، ومساعدتها على تسوية أوضاع وحداتها السكنية.
وفي ملف السلامة الإنشائية، دعا النائب إلى تبسيط المتطلبات الفنية، من خلال الاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية صادر عن مهندس نقابي بدلًا من اشتراط صدوره عن مهندس استشاري، وفقًا للتعديل المقترح، بما قد يسهم في تقليل تكلفة إعداد المستندات وتيسير استكمال الملفات، مع الحفاظ على متطلبات السلامة الإنشائية.
